العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

بالنبوة وأعز عليا عليه السلام بالوصية والولاية ، إنهم لأطوع لنا منكم يا معشر الانس وقليل ما هم ( 1 ) . بيان : قوله : روافع ، أي مرتفعات أو مسرعات أو صاعدات ، قال الفيروزآبادي رفع البعير في مسيره : بالغ ، والقوم : أصعدوا في البلاد ، وبرق رافع : ساطع . والصفق الضرب يسمع له صوت . قوله عليه السلام : وقليل ما هم ، أي الجن قليل مع كثرتهم في جنب من يطيعوننا من سائر المخلوقات ، أو الانس قليل بالنسبة إلى الجن . 14 - الخرائج : سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن أبي البلاد عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لنا خداما من الجن فإذا أردنا السرعة بعثناهم ( 2 ) . 15 - الاختصاص : ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن البرقي عن أحمد بن النضر عن النعمان بن بشير قال : زاملت جابر بن يزيد الجعفي إلى الحج فلما خرجنا إلى المدينة ذهب إلي أبي جعفر الباقر عليه السلام فودعه ، ثم خرجنا فما زلنا معه حتى نزلنا الأخيرجه ( 3 ) ، فلما صلينا الأولى ورحلنا واستوينا في المحمل إذا رجل ( 4 ) طوال آدم شديد الأدمة ، ومعه كتاب طينه رطب : ( من محمد بن علي الباقر إلى جابر بن يزيد الجعفي ) . فتناوله جابر وأخذه وقبله ، ثم قال : متى عهدك بسيدي قبل الصلاة أو بعد الصلاة ؟ قال : بعد الصلاة ، الساعة ، قال : ففك الكتاب وأقبل يقرأه ويقطب وجهه فما ضحك ولا تبسم حتى وافينا الكوفة ليلا ، فلما أصبحت أتيته إعظاما له فوجدته قد خرج علي وفي عنقه كعاب قد علقها وقد ركب قصبة وهو يقول : ( منصور بن جمهور أمير غير مأمور ) ونحو هذا من الكلام ، وأقبل يدور في أزقة الكوفة والناس

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 29 . ( 2 ) الخرائج والجرائح . ( 3 ) اسم موضع في طريق مكة إلى الحج . ( 4 ) في المصدر : إذا دخل رجل .